علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
526
تخريج الدلالات السمعية
الباب الثالث في الترجمان أما الترجمان يترجم للإمام باللسان وبالكتاب فقد تقدم ذكره في الجزء الثالث من هذا الكتاب ، وأن المتولي لذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كاتبه زيد بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه . وإنما يذكر هنا الرجل يترجم عن أهل الذمة فيما يعرض لهم وعليهم من المعاملات ، والحقوق والمخاصمات . قال ابن بطال : اختلف العلماء في من تجوز ترجمته بلسان الأعجمين إذا تخاصموا إلى حكام المسلمين : 1 - مذهب مالك رحمه اللّه تعالى : قال ابن بطال : فروى أشهب عن مالك أنه تجوز ترجمة رجل واحد ثقة ، واثنان أحب إلي في ذلك من الواحد ، ولا تقبل ترجمة عبد ولا مسخوط . زاد ابن يونس : ولا كافر ، وتقبل ترجمة امرأة واحدة ، واثنتان أحبّ إليه . انتهى . وقال ابن يونس في كتاب « آداب القضاة » من تأليفه ، قال مالك : ولا بأس أن تقبل ترجمة امرأة عدلة ، قال مطرّف وابن الماجشون : إذا لم يجد من الرجال من يترجم له . قالوا : وكان مالك يقبل فيه شهادة النساء ، وامرأتان ورجل أحبّ إلينا . قال ابن يونس ، وقال سحنون : ولا تقبل ترجمة النساء ، ولا ترجمة رجل واحد ، ولا ترجمة من لا تجوز شهادته ، لأن من لا يفهم قوله كالغائب عنه . انتهى . وقال ابن رشد في « البيان والتحصيل » قوله : لا تقبل ترجمة كافر أو عبد أو مسخوط معناه مع وجود العدول المرضيين . وإذا اضطر إلى ترجمة الكافر